عبد الوهاب الشعراني
144
الجوهر المصون والسر المرقوم
يأتي وهو علم عزيز ومنها علم حضرة التعمل ومنه يعرف تقديم التعمل في اكتساب الأهم فالأهم وهل ذلك من الجزم أم لا ؟ وأين موطنه من موطن التراخي ؟ وفيما ذا يكون التراخي أولى من الحزم مع كونه من سوء الظن وينبنى على ذلك أمور كثيرة ومنها علم عواقب المكلفين من العالم كله وهل يرتفع عنهم الخوف أم لا يزال يستصحبهم أبد الآبدين ؟ ومنها علم التجلي في الطرق القريبة كالتجلى في غير صورة العلم للعالم ومنها علم حجب النعم ومتى يكون الإنسان أتم حضورا مع اللّه تعالى هل في حال الشدة أو في حال الرخاء ولأي حال هو الحمد العام والحمد الخاص ومنه علم اختلاف المحامد لاختلاف الأحوال ومنها علم حضرات الأنس وبمن يقع الأنس هل بالمناسب أو بغير المناسب أو بهما ؟ ومنها علم الاعتماد على الأسباب وهل كله محمود أو مذموم أو فيه ما هو مذموم وفيه ما هو محمود وما هو سبب بوضع الخلق ومنها علم مراتب الموت ومنها علم حضرة نفى الوكالة عن الخلق ومنها علم حضرة الكفاية وبمن يكتفى وهل يصح الاكتفاء بمخلوق في أمر من أمور أم لا ؟ ومنها علم حضرات الإساءة ومن هو المسىء ومنها علم حضرة المثلين وإذا تماثلا من جميع الوجوه المعنوية هل يصطحبان أم لا ؟ فإن الفائدة قد ارتفعت بينهما وهذا علم لا ينتبه له إلا منور البصيرة وهو من لا يزال معه الأنفاس تستفيد وأما من ليست له هذه الحالة فهو ناقص الإنسانية لأنه ما أعطى النظر إلا ليستفيد ومنها علم حضرة معاملة اللّه تعالى ومعاملة الخلق والفرق بينهما وهل يتساوى عند العامل المراقبة في المعاملتين أم لا ؟ ولا سيما عند من يرى أن اللّه تعالى قد جعل للعالم حقوقا بعضه على بعض فيتعين على العامل مراقبة الخلق لأداء الحقوق التي أوجبها اللّه تعالى عليه لهم فهل ذلك من مراقبته فيكون هذا ما راقب إلا الحق تعالى أو هل ذلك من مراقبة الخلق ؟ فيرجع ذلك إلى استحقاق هذه الحقوق هل استحقها العالم على هذا الشخص لذاته أعنى لذات المستحقين أو هل يستحقها اللّه تعالى ؟ فيعلم من هذا العلم صورة الأمر على حقيقته من جمع وتفصيل ومنها علم طبقات العذاب والنعيم وتفاضلهما ومنها علم